
ننعى للأمة الإسلامية وفاة العالم العامل الداعية المجاهد المهاجر الدكتور الشيخ محمد حاتم الطبشي النعيمي أبو عبد الرحمن . حيث توفاه الله في السعودية ليلة اليوم الأربعاء 11 رجب 1447هجري الموافق 31/ 12/ 2025 .
ولد الشيخ في مدينة حماة عام 1361هجري الموافق 1941م، عرف بنبوغه في صغره، والتحق في المدرسة في سن الخامسة ثم تلقى العلوم الشرعية في التكية الهدائية ثم أكمل في الأزهر. ثم حصل على الماجستير في الفقه من جامعة صنعاء اليمن عام 1998م ثم الدكتوراه من جامعة صنعاء عام 2005م .
أخذ القراءات السبع على شيخ القراء الشيخ سعيد العبد الله في سوريا ثم أكمل قراءة الكسائي على ابنه الشيخ عبد الحكيم في مكة .
من أبرز شيوخه الذين أخذ عنهم أيضا: الشيخ محمد الحامد، والشيخ محمود الشفقة، والشيخ محمد منير لطفي وهو خاله ووالد زوجته، والشيخ سعد الدين المراد والشيخ عبد الرحمن عيروط .
من مؤلفاته ترجمة شيخه الشيخ سعيد العبد الله، وكتيب في الأذكار، وتحقيق كتاب المحارم للأماسي، وهي رسالته الماجستير وكتاب المرأة وأثرها في الأمة وهو رسالته الدكتوراه، وله حلقات مصورة في الحديث النبوي .
خطب في أكبر مساجد مكة المكرمة لما هاجر إليها لأكثر من 16 سنة، ودرس للطلاب القراءات السبع وتفسير ابن كثير وغير ذلك.
عرف الشيخ بنشاطه الدعوي ونشاطه السياسي أيضا ضد نظام البعث الإرهابي، وهاجر إلى السعودية لأجل ذلك فرارا من بطش النظام البائد، ووقف موقفا واضحا مع الثورة السورية ودعمها بكل ما يستطيع من مال وعلم ومتابعة حتى أكرمه الله بالعودة إلى حماة بعد التحرير والتقى بطلاب العلم فيها، ولما اشتد عليه المرض أكمل علاجه في مكة حتى توفاه الله تعالى اليوم رحمه الله.
ويمتاز الشيخ بفصاحة اللسان والبيان، ورباطة الجأش، وقول الحق، والورع وقوة الذاكرة، وطيب القلب، ولطف المعشر.
رحم الله الشيخ العالم الدكتور محمد حاتم الطبشي وأنزله منازل الأبرار، وتقبله ورفع مقامه وجزاه الله عن الأمة خيرا، وعوضنا خيرا .

