نبأوفاة أخينا الحبيب الدكتور أبي عمار أيمن أحمد الآمين رحمه الله تعالى.

عطية الوهيبي:
تلقيت ظهر اليوم السادس والعشرين من شهر الله المحرم عام ١٤٤٨ للهجرة النبوية المباركة يوافقه الحادي عشر من شهر يوليو عام ٢٠٢٦م نبأوفاة أخينا الحبيب المهاجر المرابط المجاهد الداعية المربي الصبورالجسور الدكتور أبي عمار أيمن أحمد الآمين رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء.
ولد أخي الحبيب الدكتور أبو عمار في مدينة حماة المباركة عرين الأسود وبلد العلماء والمجاهدين عام ١٩٦٤م في أسرة إسلامية ربانية مباركة وأشرب قلبه الإيمان والقرآن والجهاد والشرف والكرامة والفضيلة وانتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين منذ نعومة أظفاره وكان عضوا في مجلس الشورى.
كان والده الحاج أحمد الأمين رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى من المجاهدين الميامين الأبطال الذين وفدوا على فلسطين في حرب عام ١٩٤٨م وخاض غمار المعارك الحاسمة مع إخوانه الأنجاد الصناديد الذين قاتلوا اليهود المجرمين بصبر ثابت وعزم عنيد ومع ابن عمومته الشيخ المجاهد الحموي عثمان الأمين رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى
وأُصيب والده في إحدى المعارك في قتال العصابات اليهوديةالفاجرة الغادرة الماكرة.
استشهد أبوه الحاج أحمد الأمين وأخوه الدكتور عمر على أيدي عصابات النظام الباطني العفلقي الخؤون في أحداث ثمانينيات القرن الماضي واستشهد الحاج عثمان الأمين عام ١٩٦٦ أيضا بعد معركة خاضها برجولة وشجاعة وإقدام مع عصابات النظام الباطني البائد.
وحين هاجمت القوات الخاصة وسرايا الدفاع وقوات الجيش والمخابرات الباطنية المارقة الخائنةالعميلةوأعوانهاوأزلامها مدينة حماة في شباط عام ١٩٨٢م كان الدكتور أبو عمار أيمن أحمد الآمين في صفوف المجاهدين الذائدين عن حياض الإسلام والمسلمين وكان عمره ثمانية عشر عاما وأصيب إصابة بالغة.
هاجر بعد ذلك إلى العراق وكان في معسكرات الإخوان المسلمين هناك مدرباومجاهدا وداعيا إلى الإعداد والجهاد لأن القوة أضمن طريق لإحقاق الحق وإزهاق الباطل ولجم المعتدين.
أتم دراسة طب الأسنان في جامعة الموصل وتخرج فيها.
هاجر إلى اليمن السعيد وافتتح عيادة طب للأسنان في مدينة صنعاء وكان من الأطباء النطاسيين الحذاق البارعين يؤمه المرضى ويجدون عنده مايؤملون من مهارة وحذق ونصح وطيب القول وحسن الخلق وسمو المعاملة وضروب المساعدة والعون ولاسيما لمن عضتهم الحاجة والمسغبة والمتربة بأنيابها.
ولما انطلقت شرارة الثورة السورية المباركة المنصورة باع الدكتور أبو عمار عيادته على عجل بثمن بخس والتحق بصفوف المرابطين والدعاة والمجاهدين وأصيب إصابة بليغة شفاه الله تعالى وعافاه منها.
شرفني الله بصحبته منذ عام ٢٠١٢ لم يترك ثغرا جهاديا أو دعويا أو إغاثيا أو تربويا إلا وكان من السباقين إليه غير هياب ولاوجل يزجيه حب الله تعالى ورسوله محمد صلى الله عليه والرغبة في ثواب الله ورضوانه وجنانه والحرص على تفريج كريات المسلمين ونصرتهم وكان يذكي العزم ويوري الحزم في النفوس الطاهرة المجاهدة المصابرة ويبشر الناس بالنصر القادم والفجر الباسم والفتح المبين لا تلين له قناة ولايضعف ولايهن ولايستكين ولم يشغله ما يعانيه أهل الشام من ظلم وطغيان وإجرام عن آلام المسلمين في غزة الأبية المجاهدة المصابرة المحاصرة المنتصرةوعن هموم المسلمين في العالم لأن أمة الإسلام واحدةوالمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولايخذله ولا يحقره ولايسلمه.
وحين بدأت معركة ردع العدوان كان الدكتور أبو عمار مع إخوانه الدعاةوالعلماء والمجاهدين في سوح الجهاد وميادين الفداء والنزال وقد أكرمه الله تعالى فاكتحلت عيناه بإثمد النصر المؤزر والفتح المبين الذي أكرم الله تعالى به أهل الشام بعد جهاد شريف وكفاح منيف استمر أكثر من ستين عاما في مقارعة أسوأ عصابة عرفها التاريخ.
وكان الدكتور أبو عمار ردءا وسندا ومددا لشعبه وإخوانه بعد النصر المؤزر وطرد العصابات الباطنية المجرمة الفاجرة الغادرة المارقة وأعوانها وأزلامها إلى غير رجعة.
كان الدكتور أبو عمار في كل مكان حل فيه معلما من معالم الخير والإحسان والدعوة والإرشاد والجهاد تفيض نفسه حبا لدينه وشعبه ووطنه وأمته والإنسانية ولا تراه إلا متفانيا في ميادين الخير وإسعاد البلاد والعباد.
رحم الله تعالى أخي الحبيب القائد المجاهد الداعية المهاجر المرابط الدكتور أبا عمار وأسكنه الفردوس الأعلى وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء
إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا على فراقك يا أبا عمار لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي ربنا تبارك وتعالى
لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى.
وخالص التعازي والمواساة لآل الآمين في مدينة حماة المباركة وديار الهجرة ولأسرته الكريمة المباركة ولإخوانه ومحبيه.

ولن تنسى ذاكرةالتاريخ والأجيال وسوح الكفاح وميادين الرباط والجهاد والمساجد والمدارس والجامعات والمستشفيات والمخيمات ومراكز الإيواء أبا عمار الآمين وجهوده وجهاده وتضحياته من أجل أن تشرق شمس النصر المؤزر والفتح المبين على بلاد الشام وأمة الإسلام وترفل في حلل العزة والمجد والرفعة والسؤدد على الدوام
اللهم اجمعنا في الفردوس الأعلى يارب العالمين يا ذا الجلال والإكرام.

Scroll to Top